الموضوع [ 11557]

التاريخ الشفاهي ... الراوية الاستاذة شمسة الطائي

أم الامارات قامة ملهمة وقدوة للجميع



تروي لنا الأستاذة شمسة الطائي جزء من ذكرياتها في إحدى المراحل الدراسية، لاسيما تلك الذكريات التي جمعتها بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الامارات) -حفظها الله- وتبدأ حديثها قائلة: انها فرصة عظيمة أن اتكلم عن قامة ملهمة، وقدوة لنا جميعاً منذ الصغر، وتكمل قائلة في الحقيقة جمعتني بأم الشيوخ، أم الإمارات صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عدة مواقف في جميع مراحل حياتي وإن قل عددها، وقد شكلت هذه المواقف مصدر إلهام لي، لقد كنت طفلة يتيمة الاب، وأشير هنا إلى أن والدي كان يعمل لدى المغفور له الشيخ زايد -طيب الله ثراه-، لذلك كنت قريبة من سموها بحكم عمل والدي ومرافقته للوالد المؤسس -طيب الله ثراه-، وبعد وفاته لم تغفل سموها عني، بل امتدت يداها الحنونتين لتحتويني ولتقدم الحنان والرعاية اللازمة لطفلة في الصف الثالث الابتدائي صغيرة ويتيمة. 

لذلك كنت دائماً رفيقة دربها أثناء ذهابهم الى المزرعة لقضاء بعض الوقت والترويح عن النفس، لقد كانت سموها تدعوني للذهاب معهم هي وسمو الشيخات البنات، وهذا دليل واضح على حنانها وعطفها على اليتيم، دون أي مصلحة، دليل على إن قلب سموها الكبير ملئ بالرحمة والحنان، بالتأكيد لم أنس احتضانها لي، وأنها كانت دائمة السؤال عني، وهذا دليل أخر على أن سموها والمغفور له الشيخ زايد -طيب الله ثراه- أناس أوفياء، وأن الوفاء والإخلاص نابع من قلوبهم ويمنحونه لمستحقيه دون مقابل، وقد كان هذا الاهتمام والعطف لمسة وفاء وحنان من أم الجميع وأم الامارات، صاحبه السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله واطال في عمرها.