التاريخ الشفاهي ... الراوية الدكتورة فاطمة أحمد عبيد المغني
بفضل أم الامارات تحول الحلم إلى حقيقةتروي لنا الدكتورة فاطمة احمد عبيد المغني وهي إحدى بنات الامارات اللواتي إتخذن من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قدوة لهن، وتقول: لقد كنا نحلم ونحن طالبات وقد تمكنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من تحويل احلامنا إلى حقائق، حيث توضح أنها كنت في الصف السابع الابتدائي حين أعلن عن تأسيس الاتحاد النسائي العام سنة 1975، وقد سبق ذلك تأسيس جمعية الاتحاد النسائية بالشارقة، وتضيف كنت من أولئك البنات الشغوفات بالمعرفة وكنت اتسأل ماذا تعني جمعية الاتحاد النسائية بالشارقة بالنسبة للمرأة. وتستطرد في القول كنا نعيش في مدينة كلباء، حيث أني من مواليد هذه المدينة في عام 1958، واتذكر أننا وزميلاتي الطالبات طلبنا من مديرة المدرسة وكانت مصرية الجنسية، ان تخبرنا عن هذه الجمعية وما هو عملها بالضبط، وقد كان جواب مديرة المدرسة بانها لا تعرف شيء عنها، ولكن شغفي لمعرفة ما هي هذه الجمعية وما الهدف من تأسيسها كان كبير، لذلك لجأت إلى المكتب الكشفي التابع لوزارة التربية والذي يرأسه السيد سيف حماد الزعابي أحد مواطني مدينة كلباء وكان في سن والدي لمعرفة الموضوع. وقد طلبت من والدي ان يسأله عن الجمعية وبالفعل أتاني الرد وتم التنسيق لزيارة الجمعية، التي ترأسها الشيخة نورة بنت سلطان القاسمي حرم حاكم الشارقة آن ذاك الشيخ خالد بن محمد القاسمي، وتديرها السيدة فاطمة هادي.
رافقتني في هذه الزيارة المعلمة السيدة مريم عبيد مفتاح وهي مواطنة إماراتية درست في السعودية اثناء عمل والدها هناك، وكانت قد بدأت التدريس في السعودية حيث يتم تعيينهم بعد الثانوية مباشرة. وانطلق بنا السيد سيف الزعابي بعد أخذ موافقة خطية من ولي الأمر في سيارة جيب (لاندروفر) واستغرقت الرحلة الى الشارقة حوالي 5 ساعات، وكان الطريق من كلباء الى الشارقة عبارة عن تلال تسمى (المطوية) وكانت سيارة اللاند روفر تصعد على قمة التلال وتنزل الى الأسفل. وفي الطريق كنت اتخيل ماذا سأرى في تلك الجمعية إذ كانت احلامي كطالبة تختلف عن السيدة مريم مفتاح التي كانت وقتها معلمة. وكنت قد حضرت لهذه الزيارة وقمت بكتابة طلب سيقدم للشيخة نورة بنت سلطان رئيسة الجمعية بشأن افتتاح فرع للجمعية في مدينتنا، وتم توقيع الطلب من قبل مجموعة من نساء منطقتنا بلغ عددهن 45 سيدة من ضمنهن والدتي وقد كان أهم طلب لهن ان يتعلمن القرآن الكريم. وبعد صولنا الى قصر الشيخة نورة في منطقة الرميلة رحبت سموها بنا وتناولنا الغداء في القصر، وطلبت أخذنا الى اجتماع سيعقد في أحد الفنادق بمنطقة الممزر والعودة للمبيت في الشارقة لصعوبة العودة لمدينة كلباء في الليل. وأتذكر انه كان من ضمن الحضور اثناء جولتنا في جمعية الاتحاد النسائية السيدة فاطمة هادي وبعض السيدات وقد تم اطلاعنا على أنشطة وفعاليات الجمعية وكانت هذه الزيارة في عام 1973. كما تطرقوا الى فكرة تأسيس اتحاد نسائي عام يوحد جهود الجمعيات النسائية في الدولة، وفي عام 1975 تم الإعلان عن تأسيس الاتحاد النسائي وكنت وقتها في الصف الأول الثانوي.